هاشم معروف الحسني
18
أصول التشيع
المدينتين ، وضع قسما من كتابه ، ووضع القسم الأكبر منه في المشهد الرضوي في إيران ، بعد أن أقام بها ستة عشر عاما قضاها في البحث والتنقيب عن معتقدات الشيعة على حد زعمه ، وأكثر ما يعتمد على كتابي المجلسي رحمه اللّه بحار الأنوار وحياة القلوب ، وعلى بعض الكتب التي لا يعتبرها الكثير من علماء الشيعة ، ولا يعتمدون على رواياتها ومؤلفيها بالإضافة إلى جملة من المصادر ، أصحابها منهم مسلمون من مذاهب شتى ومنهم غير مسلمين . لذلك جاء كتابه مثالا للحشد والتلفيق والتشويش لعقائد فرقة من فرق المسلمين لا تقل عن أربعماية وعشرين مليونا تنتشر في جميع أنحاء العالم ، ما زالت تستمد عقائدها وتعاليمها من الرسول الأعظم والعترة الطاهرة منذ وجدت بذرة التشيع في فجر الإسلام إلى يومنا هذا ، ومن استعرض الكتاب واطّلع على محتوياته لا يرتاب في أن المؤلف قد حاول الدس وإيقاع الفتنة بين المسلمين بشتى الأساليب وفي الوقت ذاته يحاول إظهارهم كأمة مختلفة في تفكيرها وجميع شؤونها لا تصلح لغير الاستغلال والاستثمار . وحسبك شاهدا على ذلك ما ذكره في صفحة ( 257 ) من كتابه ، نقلا عن كتاب سماه قاموس الإسلام ، قال : « وللشيعة عيد في الثامن عشر من ذي الحجة ، يضعون فيه ثلاثة تماثيل من العجين يملأون بطونها من العسل ، وهي تمثل أبا بكر وعمر وعثمان ، ثم يطعنونها بالمدى فيسيل منها العسل ! تمثيلا لأولئك الخلفاء الغاصبين ويسمى هذا العيد بعيد الغدير ، وهو كما يقولون يوم نصب محمد عليا وصيا له في غدير خم وهو منزل بين مكة والمدينة » . إن نقله لهذه الأسطورة عن كتاب قاموس الإسلام ، أكبر شاهد على ما ندعيه من الدس على الشيعة الإمامية ، وبعث روح البغضاء والتفرقة بين المسلمين .